Posts

Metamorphosis - Mohamed Khelifi

Image
 Text translated from Arabic to English by Bess Martin. When you emigrate, you commit suicide. I’m not lying to you. You read the words correctly—you commit suicide. When you leave the airport gate, departing your homeland, bound for another country—not for a visit, but to emigrate—a part of you dies. Your soul slips away at the threshold and does not rejoin you. When the plane takes off, it carries your soul with it, rising into the sky like the ascent of a spirit, a journey just like death, a crossing into another world. And when the plane lands at its destination, you find yourself in another country, where you’re no longer you— not now, not ever again. Why do I say this? Because you lose everything, quite literally. The friends you once went everywhere with—they are no longer with you. The bars you frequented and loved, and the small cafes with white plastic chairs in the neighborhood, where you’d sit for hours—during your teenage years and those first years of youth—are no lon...

موقف

Image
 أمُر أحيانًا بمواقف ما، لا اعلم في ذاتي كيفية تحديد موقف شخصي منها: هل هي مواقف مضحكة هزلية، أم حزينة، ام باهتة، ام غيرُ ذات معنى أصلاً؟ منذ اسبوع اتفقت على اللقاء مع صديقة للذهاب الى نقاش كتاب مهم جدا أصدرته نانسي فرايزر مؤخرا. كنت متحسما جدا لأن فرصة رؤية نانسي فرايزر مباشرة، المفكرة النسوية ذات الأفكار الشجاعة والاستثنائية، ستُتاح لي أخيرًا. في نفس الوقت، وبشكل غريب، كان نفس الاحساس يعتريني تقريبًا حول لقاء الصديقة التي اقترحت الذهاب لحضور حفل توقيع الكتاب ونقاشه. كانت من يهود شرق اوروبا ولكنها تعلم عن شمال افريقيا وعن تاريخ اليهود السفركديم اكثر مني بأشواط، بشكل يصيبني بالاحراج وبالخجل، وباهتزاز شامل في ثقتي بالنفس. ذهبت قبل اللقاء الى حانة ايرلندية متواضعة على بعد بعض جادات من تايمز سكوار. كانت الفكرة أن أقوم بالحصول على بعض المدد من الكحول كي يساعدني ذلك في خلق شجاعة مزعومة وحضور وهمي اجابه به حضور الصديقة ذات الشخصية القوية والاستثنائية، خريجة جامعة كورنيل. ذهبت، واحببت المكان الذي أزوره لأول مرة فعلاً، حانة بسيطة غير مزدحمة ومرتادوها ذوو سحنات منشرحة، أي أنها بالنسبة لي ع...

The Excavation of a Broken Soul

Image
 In the twilight of my existence, I find myself an archaeologist of my own being, digging through the layers of a self long buried beneath years of turmoil. The shovel of introspection scrapes against the hardened soil of my psyche, seeking fragments of the person I once was, before the great unraveling of recent years cast me adrift in a sea of uncertainty. I remember, with a clarity that burns like acid on bare skin, how I used to pirouette around life's blows. A master of evasion, I would retreat, vanish, reinvent myself - a chameleon of the soul, shape-shifting to survive. I sought refuge in the furthest corners of my mind, believing each metamorphosis would birth a stronger version of myself. But these rebirths were stillborn, each one a cruel deception that merely reopened old wounds, leaving them to fester anew. The world's repeated assaults, I've discovered, don't forge strength from weakness as the old adage claims. That's a lie we tell ourselves to make ...

ليلة طويلة

Image
  البارحة، كانت ليلة مرعبة حقا. بدأتُ، منذ مطلع هاته السنة، محاولات جدية ومتتالية لمحاربة الاكتئاب العميق الذي أمر به والذي دام لسنوات طويلة. تخطيت عتبات طويلة من التردد والمقاومة التي تجعلني اتجنب حصص العلاج النفسي وخاصة الادوية، لكنني في النهاية استسلمت، واقتنعت انني في حاجة لمساعدة حقيقية، وانني لستُ بتلك القوة التي أتخيلها او أتوهم انها بداخلي. لقد تعبت من امتداد الأمر لسنوات عديدة، لا اعلم متى بدأت دوامة الاكتئاب تحديدا، ولكن ما كنت متأكدا منه انها جعلت حياتي صعبة حقا، فشل في مغادرة الفراش، سقوط حرة للطاقة، عدم قدرة على القيام بأي شيء، بؤس كبير، ظلام كبير كلما نظرت الى هذا العالم، عدم الرغبة في الحركة أو الضحك او الكلام، تفكير مستمر يومي في الموت، رأس يكاد ينفجر بالأفكار ليلا، وجسد هزيل نحيل لا اهتم به. قررت ان اضع حدا لكل هذا، أو أن أحاول جاهدا على الأقل. بدأ الأمر مع رحلة طويلة للبحث عن معالج نفسي، رحلة مخيبة للأمل بشكل رهيب، من نفساني ينظر لساعته كل مرة، الى آخر يحاول أن يفهم مالذي اقوله دون جدوى: نفس الاسئلة المتكررة، نفس الطلبات، نفس طرق التحليل السطحية. المحللون النفسيون...

تحت الضغط

Image
  علاقتي بالعمل كانت، ولازالت، ملتبسةً ومريبةً جدا. حين كنتُ في أول سنوات مراهقتي، كنتُ أتحين أول فرصة كي أستطيع العمل فيها، كي أبرهن لوالدتي و أقراني أنني قادر على "الإنتاج"، على "العمل" وبيع ساعات حياتي مقابل مليمات قليلة٫ وربما، إحداث فرق ما في هذا العالم، وأنني لست فردًا مستهلكًا فقط. كل ما أردتهُ كان هاتفًا جوالا وبعض الأدباش ونظارات شمسية رخيصة من الحي التجاري في أقاصي مدينة سيدي بوزيد، وجالاً أثبّت به شعري الكثيف المجعد. كل ذلك كان يتكلف دنانيرًا معدودة لكنني لم أكن أملكها، وكان يتوجب عليّ إيجاد عملٍ بأية طريقة في مدينة تتربع على عرش البطالة. تحصلتُ على فرصة للعمل أول مرة حين كنت أبلغ الرابعة عشر، في مطعم كبير معروف وسط المدينة. كان "مطعم كمال" إحدى أكثر المطاعم اكتظاظًا في المدينة على مدار اليوم، منذ السادسة صباحًا حين يقدم الناس والفلاحون من الريف من أجل صحن الشربة ( شربة حارة على السادسة صباحا، نعم) ، الى حدود السادسة مساءً حيث يبدأ الناس في مغادرة وسط المدينة وإغلاق المحلات التجارية ومراكز عملهم وجميع الإدارات الصغيرة المتراصة جنبًا الى جنب في م...

خالتي عيشة

Image
  هاني بش نسميها خالتي عيشة، تحفظا على الهوية. أما مازلت نتذكر بلباهي عام الفين وستة ولا هي هي الفين وخمسة، كنت طفل صغير، نمشي مع اولاد حومتي، مفقّرون جميعًا وبعضنا حافي القدمين تحولت جلدة ساقيه الى نعل جاف يابس من كثرة السير، كي نعمل في "منشر" الطماطم، مجمع كبير يبعد عنا اربعة كيلومترات سيرًا شبيه بمعسكر الاعتقال، تحيطه الأشلاك الشائكة والكثير من الاسمنت. كنا نقف، أطفالا تحت شمس الصيف الحارقة، كي يأتي سي عبد القادر، أو قدور كما كانو ينادونه، ويتأملنا، يجسنا، ويختار البعض ممن حالفه الحظ العظيم للعمل ذلك اليوم، أما البقية، فالله غالب، وعليهم اتخاذ مسلك العودة ذي الكيلومترات العديدة, العمل؟ كنا نهزو قاجوات الطماطم، نحطوهم في جابية، بش زعمة زعمة يتغسلو، ومبعد يتقشروا، ومبعد يعبوانا معاهم في كماين، والطماطم هاذيكا لازمها تتنشر في شبك تحت الشمس بش تتشيح وتترحى ويقع تصديرها لايطاليا، كنا نعمل تحت الشمس لمدة ثمان ساعات، تسع أو عشر ساعات احيانا، لا رقيب ولا ضوابط، مقابل كم؟ خمس دينارات ونصف، نعم، وكثير من الصراخ والاهانة والسخرية. اتذكر جيدا احتراق اجزاء من جسدي بسبب الملح والماء ال...

هلع

Image
  من أكثر التجارب المرعبة لي مريت بيهم هوما نوبات الذعر، أو نوبات الهلع، أو ال panic attacks. طبعا مثماش ترجمة واضحة بالعربية نظرا لعدم الاهتمام بالموضوع أصلا، حتى انو الanxiety ترجمناها للقلق ولي هي مرادف عربي بعيد جدا عن المعنى المُراد من الكلمة، وحتى الهلع فهو كمصطلح فهو محاولة للاقتراب من المعنى. نوبات الهلع شبيهة جدا في العوارض الأصلية، وتقريبا تحمل نفس أعراض النوبات القلبية (heart attack) والسكتة الدماغية (stroke)، تحس قلبك بش ياقف، بش ينفجر من قوة وسرعة وارتفاع الدقات بشكل جنوني، يتقص عليك النفس تماما، وتولي تبربص، وأحيانا تفقد الوعي وترد وتدوخ وفمك يشيح ويولي شوك في حلقك وحجر. تعرضت لنوبات هلع في تونس وفي أمريكا ومرة في الطيارة في السماء، في تونس نمشي للاستعجالي والطبيب يحاول يعطيني مهدئات بش نرتاح كيما سيداتيف، ويصارحني ويقلي راهو بلحق منجموا نعملوا شي آخر، وفي امريكا كيف كيف مع اختلاف في جرعات البوتاسيوم والمورفين أحيانا وتحاليل اخرى للتثبت من عدم وجود أسباب أخرى. عمري ما ننسى الفجعة وسيارة الاسعاف والهبوط الحاد في دقات القلب واضطراب الممرض المساعد وجرعات المهدئ وفمي لي ت...