Posts

Showing posts from May, 2016

أضغاث منتصف الليل

Image
اليوم عدت في سيارة أجرة تجري بسرعة كبيرة مئة كيلومتر مئة و خمسون مئتان تطوي الجبال ثم السهول الخضراء ثم الزياتين و الزياتين و الزياتين بلا نهاية ارى فلاحين و فلاحات يحملن أخشابا على ظهورهن أطفالا يلوحون بأيديهم الى السيارات بسعادة تلقائية ريف شاسع ممتد بلا نهاية لا تشوهه عقد المدينة و أمراضها النفسية آه من المدينة شوارع لا تنتهي تمتلأ بالناس يمشون دون توقف الجميع عابس مهموم شارع الحبيب بورقيبة شارع قرطاج شارع مرسيليا شارع الهادي نويرة شوارع شوارع شوارع متروات خضراء، اللص، الدو التروا الكات السانك السيس ثمة مترو آخر وراه سيب هاك الباب يا راس اللحم يا مصطك سيب هاك الساك خبي هاك التلفون نطروهولك حافلات صفراء قدم القدام الوسط فارغ عمال و موظفون مطحونون طلاب جائعون بطالة هائمون روائح كثيرة دزّ و لزّ و عفس المحطة الجاية اهبط مقهى تليها مقهى و بين كل مقهى و مقهى قاعة شاي واحد كابوسين زوز اكسبريس ثلاثة تاي قهاوي فيها الفقراء و أخرى فيها الأغنياء بونجور موسيو بونجور مادام ديراكت كراوسون تيراميسو القهوة بخمسة دنانير كل هذا الجمع له خمس دنانير ليضعها في رشفة قهوة و انا لا املك دينارا واحدا ميتي

حُلم

Image
كم أحلم، بالقاء كل شيء وراء ظهري، بأن أترك كل شيء، الجامعة، و العمل، و العائلة، و نفسي، و أن أحمل ذاتي التائهة فقط، و أطير. كم أتمنى أن أكون بجناحين، أن أطير عاليًا، كي أتفرج على العالم من الأسفل، صغيرًا صغيرًا، حتى يستحبل مجرد سراب، ثم أتخذ من سحابة مسكنا لي. أريد أن أرقص، أن أرقص كثيرا، و أنا ثمل، لا عقل لي، و لا رأس يحمل تلك الأفكار الكثيرة المتصارعة المتعِبة، أن تحمرّ وجنتاي فرحًا، و رقصًا، و ثمالةً، و أصبح جزءًا من الموسيقى الصاخبة التي تُعزف، أتوحد بها، فأطير بطريقة أخرى، بأجنحة جديدة. أريد أن أحمل حقيبة صغيرة، تحمل أوراقا و كتبا، و أرحل الى غابة منعزلة، على شاطئ صغير، فأبني لنفسي هناك، بيتًا من ورق، و أعيش سعيدًا، دون حرب أو نزاع أو حافلة و سيارة أجرة أو اشارات مرور حمراء و برتقالية و خضراء أو رجال شرطة و وزراء و نشالين و أبواق سيارات و شجار مارّة، أصبح ملكا لجمهوريتي الصغيرة، جمهورية الورق. كم أريد، أن تكون لي يوماً ما، حبيبة، حبيبة حقيقية، تحبني فقط، أنا الرجل المهزوم المتعب، ترافقني في رحلة الطيران، و الرقص، و الثمالة، و مملكة الورق، فنرقص كثيرًا، و نطير أكثر، ثم نمارس الحب

خيانة مرضيّة - قصّة/رسالة.

Image
حبيبتي.. بأية كلمات أواجهك، أي كلمات ستنقذني هذه المرة. هذه المرة، يتصادم كل شيء، يصبح الأمر شبيها بقطع الدومينو التي تتساقط قطعة تلو الأخرى، تكون كل قطعة سببًا في سقوط القطعة الأخرى، حتّى يقع السقوط المدوّي الكبير.. خيانة، و وَرم.. لا يقبل أحدهما التصديق أكثر من الآخر. خبران من النوع الثقيل.. حبيبك، الذي يعشقك، كاهن معبدك، مجنونك، يخونك؟ أتظنيني أنني سأنكر الخطأ الكبير؟ ما سأفسره فقط أن ما وقع لم يكن سوى مازوشية مريرة مني، هوًى بتعذيب نفسي، بتحسيسها بالذنب و بعدمية الأشياء، لا تعلمين كم يتضاعف ذلك الاحساس بلا عدمية الأمور حين تحس باقتراب النّهاية.. كان الأمر حين دخلت لقسم الاستعجالي في مارس الفارط، باصرار شديد من أمي توجهت الى طبيب مختص في الامراض القلبية، لتكن النتيجة صادمة، ورم سرطاني في أولى مراحله.. ورم ليفي ملس ،لا يتعدى معدل اصابته المرة في في السنة، لتصيبني تلك المرة، بورم لا يمكن علاجه حتى بالعلاج الكيميائي، بل بطرق ملتوية .. أصابني الهلع، سقط كل شيء، سقطت أنا من مرتفعات الاشياء التي كنت أحلم بها، رأيتك أنتِ و أصدقائنا و مدرسة المهندسين و معرض لوحاتي و و